في جبل المريا، قدم إبراهيم ابنه اسحق بكل مخافة في طاعة حقيقية للرب. كان إيمان إبراهيم وثقته في الرب الذي دعاه أعمق وأقوى من أي شيء آخر!
وانتصر الإيمان! وانتصرت محبة إبراهيم لإلهه وثقته في مَن دعاه!
بالإيمانِ قَدَّمَ إبراهيمُ إسحاقَ وهو مُجَرَّبٌ. قَدَّمَ الّذي قَبِلَ المَواعيدَ، وحيدَهُ الّذي قيلَ لهُ: «إنَّهُ بإسحاقَ يُدعَى لكَ نَسلٌ». إذ حَسِبَ أنَّ اللهَ قادِرٌ علَى الإقامَةِ مِنَ الأمواتِ أيضًا، الّذينَ مِنهُمْ أخَذَهُ أيضًا في مِثالٍ (العبرانيين ١١ : ١٧ – ١٩).
امتُحِن إيمان إبراهيم وتزكّى تزكية أثمن من الذهب الذي يُمتحَن بالنار (١ بط ١: ٧)!
مُحِّص وجُرِب إيمان إبراهيم خليل الله ومخافته، فخرج كالذهب! كما هو مكتوب: “لأنَّهُ يَعرِفُ طَريقي. إذا جَرَّبَني أخرُجُ كالذَّهَبِ” (أيوب ٢٣ : ١٠)!
وإذ انسكب “ذهب” إبراهيم على أرض المريا.. إيمانه الذهبي ومحبته الذهبية للرب ومخافة قلبه الأغلى من الذهب.. إذ انسكب كل هذا هناك (في المريا)، ظلت أرض المريا تصرخ بالذهب الذي تشبعت به في مخافة إبراهيم لإلهه.. ظلت الأرض تصرخ “ذهب.. ذهب.. ذهب.. ذهب.. ذهب”!
ظلت أرض المريا شاهدة لأجيال وأجيال، صارخة بانبهار: هنا طُرح الذهب وهنا أُلقي التبر.. على تراب المريا.. معلنًا محبة خليل الله لله خليله وحبيبه!!
وتمر مئات ومئات السنين، ويأتي سليمان بن داود، فيبني الهيكل على جبل المريا.. “وشَرَعَ سُلَيمانُ في بناءِ بَيتِ الرَّبِّ في أورُشَليمَ، في جَبَلِ المُريّا..” (أخبار الأيام الثاني ٣ : ١)! ويُغشِي سليمان كل شيء تقريبًا في بيت الرب بالذهب! فهذا بيت الملك.. كل ما فيه ينبغي أن يكون ذهبيًا يعكس بهاء الملك! لكن من أعجب الأمور أن سليمان يغطي أيضًا أرضية الهيكل – التي هي أرض المريا – بالذهب!
“وغَشَّى أرضَ البَيتِ بذَهَبٍ مِنْ داخِلٍ ومِنْ خارِجٍ.” (الملوك الأول ٦ : ٣٠)!!
سمع سليمان شهادة أرض المريا! شهادة الحجارة على جبل المريا!! شهادة سماوات المريا.. أن هذه أرض ذهب! ذهب!! لأنها تشبعت بذهب المخافة والإيمان الذي سكبه إبراهيم صديق الله وخليله وحبيبه!
ذهب المخافة والإيمان والمحبة العميقة للرب لا يخفت صوته أبدًا! لا يخفت صراخه وهتافه في الأرض والسماء!! ذهب المخافة والإيمان ومحبة الرب هو الذي يثبت، وهو الذهب الذي يصنع أرضية البيت!!
اكتست أرض المريا بالذهب في هيكل سليمان بعد أجيال وأجيال من لمعان ذهب المخافة والمحبة والإيمان على هذا الجبل! وبالمثل، هكذا، ستكتسي أرض الأتقياء (المدن التي سوف يتسلطون عليها / راجع مثل الأمنَاء في لوقا ١٩)، في ملك الرب على الأرض للألف سنة، بما يزرعه الأتقياء في هذا الزمان من مخافة وإيمان ومحبة أصيلة للرب.. سيكون لهذه الأراضي بهاء خاص في ملك ربنا! إلى أن تنتهي الألف سنة ويصنع الرب أرضًا جديدة وسماء جديدة!
وهُم سيَملِكونَ إلَى أبدِ الآبِدينَ (الرؤيا ٢٢ : ٥)
المزامير ٣٧ : ٣، ٤، ٩ – ١١، ١٨، ٢٢، ٢٩، ٣٤
٣ اتَّكِلْ علَى الرَّبِّ وافعَلِ الخَيرَ. اسكُنِ الأرضَ وارعَ الأمانَةَ. ٤ وتَلَذَّذْ بالرَّبِّ فيُعطيَكَ سؤلَ قَلبِكَ.
٩ لأنَّ عامِلي الشَّرِّ يُقطَعونَ، والّذينَ يَنتَظِرونَ الرَّبَّ هُم يَرِثونَ الأرضَ. ١٠ بَعدَ قَليلٍ لا يكونُ الشِّرّيرُ. تطَّلِعُ في مَكانِهِ فلا يكونُ. ١١ أمّا الوُدَعاءُ فيَرِثونَ الأرضَ، ويَتَلَذَّذونَ في كثرَةِ السَّلامَةِ.
١٨ الرَّبُّ عارِفٌ أيّامَ الكَمَلَةِ، وميراثُهُمْ إلَى الأبدِ يكونُ.
٢٢ لأنَّ المُبارَكينَ مِنهُ يَرِثونَ الأرضَ، والمَلعونينَ مِنهُ يُقطَعونَ.
٢٩ الصِّدّيقونَ يَرِثونَ الأرضَ ويَسكُنونَها إلَى الأبدِ.
٣٤ انتَظِرِ الرَّبَّ واحفَظْ طريقَهُ، فيَرفَعَكَ لتَرِثَ الأرضَ. إلَى انقِراضِ الأشرارِ تنظُرُ.





فكرتين عن“أرض صارخة بذهب المخافة!”
الرب يبارككم ويبارك الخدمه ريزيد مسحته عليكم باسم الرب يسوع المسيح يا ابطال يسوع
هليلويا .. تعليم ثمين وممتلىء بالنور والاعلان والحياة !!!