Heaven Upon Earth Logo

يَعظُم انتصارنا…

مشاركة المقال:

ملحوظة هامة:  عزيزي القاريء، نظرًا لأن هذا المقال يحتوي بعدًا تعليميًا، لذا فقد وضعت لك في نهاية المقال عدة أسئلة استرشاد يـة، تساعدك الإجابة عنها على اختبار فهمك لأهم الحقائق الروحية في المقال.

تعلمنا رسالة بطرس الثانية أن “قدرته الإلهية قد وهبت لنا كل ما هو للحياة والتقوى…” (٢بط١: ٣)… أعطانا الآب السماوي كل ما يكفي لنحيا حياة إلهية وتقوى حقيقية.. قدرته الإلهية قد وهبت لنا هذا، بمعنى أنه أعطانا هذا كهبة أي كنعمة وهدية!!.. وهديته هذه مُقدمة لنا بقدرته الإلهية.. دفع ثمنها الابن يسوع المسيح.. وصرخ على الصليب “قد أكمل” ليُعلن أنه قد أكمل الكل.. دفع ثمن الهدية بحياته.. وأننا الآن نستطيع أن نمد أيدينا لنأخذ الهدية الثمينة جدًا.. نأخذ كل ما هو للحياة والتقوى!! كل ما هو!! ليس البعض..!! لكن الكل!!.. نستطيع أن نأخذ في هذه الحياة كل ما هو للحياة والتقوى… كل..كل.. يا له من إعلان!!

يصلي الرسول بولس لكنيسة أفسس لكي تستنير عيونهم، ويدركوا غنى مجد ميراث الرب فيهم!!.. غنى مجد الميراث!!.. الخلاص.. الحياة الأبدية.. الحياة الممتلئة بالروح القدس الآن.. ثمر الروح.. مواهب الروح.. الحرية.. الشفاء النفسي.. الشفاء الجسدي.. تسديد الاحتياجات.. الحياة الفائضة بفيض وفير.. الحياة المُباركَة والتي تُبارِك.. الثقة في الاستخدام المؤيد بالآيات والعجائب.. مجد الدعوة.. الثمر الوفير.. الراحة والفرح… الميراث.. المجد.. المسيح نفسه.. فالمسيح فينا رجاء المجد!! هلليلويا…

هذا ما أعده الرب لنا.. أتى ليعطينا حياته.. ولتكون هذه الحياة بوفرة وغنى وفيض وفير (يو١٠: ١٠)!!.. أتى ليعطينا الغفران بوفرة!!.. النعمة بوفرة!!.. الشفاء بوفرة!! إلهنا ليس إله فقير أو بخيل في العطاء.. لا.. لا.. إلهنا هو الإله الغني في الرحمة (أف٢: ٤).. هو الآب الغني الذي يمنحنا كل شيء بغنى للتمتع (١تي٦: ١٧).. الذي يملأ كل احتياجنا بحسب غناه في المجد (في٤: ١٩)… هل أضاءت أمامك هذه الحقيقة عزيزي، أن أبيك السماوي هو أب غني.. غني جدًا جدًا.. بما لا يُقاس بأي حسابات أو معايير أرضية؟!! هو ملك الملوك.. له الأرض وملؤها (مز٢٤: ١)… هلليلويا.. هذا هو أبي!!

يا لمجد غنى النعمة ويا لمجد غنى ميراثه في القديسين!!.. نعم، هذه هي الحياة التي أعدها الرب لكل ابن له.. هذه هي الحياة التي يريد الآب أبناءه أن يصدقوا أنها لهم ويحيوها.. إنها حياة المجد!!..

ولكن عزيزي القاريء، احذر!!… نعم احذر أن تُسلَب منك هذه الحياة الفائضة التي يريد الآب السماوي أن يُمتعك بها!!.. احذر فالمعركة على أشدها، والأعداء يتربصون ليسلبوا ميراثك وهديتك الثمينة التي هي “كل ما هو للحياة والتقوى“!!.. نعم.. هناك أعداء للمؤمن الحقيقي يريدون أن يسلبوه ميراثه، لكي لا يحيا كل ما أعده الرب له…

يشعر إبليس بخيبة أمل شديدة بسبب كل نفس آمنت بالرب يسوع كمخلص شخصي واحتمت بالدم الثمين وصار لها حياة أبدية.. يشعر بخيبة أمل لأنه فقد سلطانه على هذه النفوس للأبد.. فهذه النفوس لها حياة أبدية ولن تشاركه البحيرة المتقدة بالنار والكبريت المُعدة له ولجنوده!!.. لذا يحاول بكل قوته أن يحارب هذه النفوس ليعيقها ويمنعها من التمتع بميراثها في هذه الحياة الحاضرة!!

اسمع معي ما يقوله الرسول بولس في رسالة رومية… “الذين ينالون عطية النعمة وفيض البر سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح..” (رو٥: ١٧)… يعلم العدو أن مَن أتى للرب، الرب لا ولن يخرجه خارجًا… يعلم العدو أن مَن وُلد من الروح قد انتقل من سلطان مملكته، مملكة الظلمة، إلى ملكوت الابن يسوع المسيح.. يعلم العدو أن النفوس التي لمسها حب الرب بحق لن تستطيع أن تحيا إلا للرب، حتى وإن كان في حياتها ضعفات!! ويعلم أن هذه النفوس لديها الفرصة والامكانية لكي تملك في هذه الحياة.. يعلم أن هذه النفوس يمكن أن تنفتح على أبعاد مذهلة من عطية النعمة وفيضان البر، فتملك في هذه الحياة وتحيا ميراثها بالكامل.. وبهذا يُذَل العدو الآن وفي الأبدية.. يعلم العدو أن استعلان الميراث الكامل في حياة أولاد الرب.. استعلان غنى مجد الدعوة يجعل نفوس أكثر تقبل الإنجيل وتخلُص.. مما يهدد مملكة العدو بالهزيمة والنقص والانحسار… لذا يحاول جاهدًا بكل قوته أن يعيق هؤلاء المفديين ان يحيوا متمتعين بميراثهم بالكامل!!

عزيزي القاريء، إن كنت مؤمنًا حقيقيًا بالرب، اعلم أن الحياة الفائضة القوية المنتصرة هي لك.. لكن أيضًا اعلم ان لك أعداء حقيقيين يريدون أن يمنعوك أن تحيا هذه الحياة الرائعة!!..

يعلمنا الكتاب المقدس أن للمؤمن ثلاثة أعداء وهم: -١- إبليس وجنوده -٢- العالم -٣- الإنسان العتيق. وهؤلاء الثلاثة أعداء يعملون معًا لهزيمة المؤمن ولجعله غير متمتع بميراثه.. ولكن شكرًا لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح (١كو١٥: ٥٧)… يعلمنا الكتاب المقدس أن لا نجهل أفكار العدو (٢كو٢: ١١).. لذا في السطور القادمة سنعرف أكثر عن هؤلاء الأعداء، لنفهم كيف نحيا النصرة التي لنا في المسيح يسوع… يعظم انتصارنا بالرب (رو٨: ٣٧)…

١- الإنسان العتيق... صُلب مع الرب!!

الإنسان العتيق أو الطبيعة القديمة.. أحد الأعداء الذين يقاومون المؤمن ليعطلوه عن مسيرة المجد مع الرب يسوع. الطبيعة القديمة هي جذر الفساد الموروث عن آدم الأول.. هي المصنع الذي ينتج الخطية!!.. هي النظام الفاسد الذي يعمل بسلطان في الخاطيء ويستعبده للخطية. ويحاول هذا العتيق في مرات كثيرة أن يعود ليسيطر على المؤمن الذي وُلد من فوق!!.. يحاول أن يسيطر على المؤمن بأن يعيده مرة أخرى إلى عبودية الخطايا القديمة!!.. يذكره بأيام الخطية ويريد أن يخضعه لسلطان الخطية مرة أخرى.. ولكن شكرًا للرب الذي يعطينا النصرة على نشاط الإنسان العتيق.. والنصرة على نشاط العتيق تتلخص في عبارة واحدة هي: “أن يؤمن المؤمن أن إنسانه العتيق قد صلب ومات مع يسوع على الصليب.. وأن يسمح لقوة الصليب أن تعمل في حياته بالنعمة، وذلك بمقابلات حية متكررة مع الرب!!..”… العبارة السابقة هي عبارة ثنائية الأبعاد.. تعطي مفتاحين لهزيمة نشاط العتيق. هذان المفتاحان هما: ١- الإيمان -٢- الختان الذي يحدث بالنعمة في المقابلات الإلهية.. وسأوضح هذين البعدين في السطور الآتية…

البعد الأول: أؤمن أن إنساني العتيق قد صُلب مع الرب.. ما معنى هذه الجملة؟!!

يقول الرسول بولس بالروح القدس في رسالة رومية: “عالمين هذا: أن إنساننا العتيق قد صُلب معه ليُبطِل جسد الخطية، كي لا نعود نستعبد أيضًا للخطية. لأن الذي مات قد تبرأ من الخطية” (رو٦: ٦، ٧)… يقول الرسول بولس أن إنساننا العتيق قد صلب مع يسوع على الصليب و بهذا بالتأكيد يكون العتيق قد مات حينما مات المسيح على الصليب!! ولكن إذا كان العتيق قد صلب ومات مع المسيح على الصليب، فكيف يكون له نشاط حتى الآن؟! وكيف يحاول كعدو للمؤمن أن يعيق المؤمن عن حياة المجد؟!!

مفتاح إجابة هذا السؤال يكمُن في فهمنا لمفهوم الموت نفسه… الموت في الكتاب المقدس يحمل معنى الانفصال وليس التلاشي.. فالإنسان يموت حينما تنفصل روحه عن جسده.. وليس معنى أن الإنسان قد مات، أنه قد تلاشى أو لم يصبح له وجود!!.. ولكن معنى أن الإنسان قد مات هو أن روحه انفصلت عن جسده.. أي لم يَعُد لروحه سلطان على جسده.. هكذا موت العتيق!! إنساني العتيق قد مات مع يسوع على الصليب أي أنه انفصل عني، ولم يعد له سلطان علىّ!! لم يَعُد للعتيق الحق في أن يسيطر على حياة المؤمن.. لأنه ببساطة صلب ومات مع المسيح على الصليب.. انفصل عني وليس من المفترض أن يعود ليسيطر عليّ بأي طريقة!!.. نعم هو موجود.. لكنه مُنفصل وليس له سلطان.. ما يحدث هو أن العتيق يحاول أن يخادع ليسترد السلطان.. لكن شكرًا للرب.. بالإيمان لن يستطيع.. لأنه صُلب ومات مع المسيح. والذي قام مع المسيح لم يكن هو!!.. لكنه كان إنساني الجديد.. وإنساني الجديد ممتليء بحب الرب وبحرية الرب.. ولا يحب الخطية ولا يشبع منها، لكنه يشبع بحضور الرب.. هلليلويا.. يقول بولس لأهل كولوسي “لا تكذبوا بعضكم على بعض، إذ خلعتم الإنسان العتيق مع أعماله، ولبستم الجديد الذي يتجدد للمعرفة حسب صورة خالقه…” (كو٣: ٩، ١٠).. هلليلويا.. خلعنا العتيق.. انفصل عنا.. لم يعد له سلطان علينا!! ولبسنا الجديد الذي يتجدد للمعرفة… للإعلان.. بحسب صورة الله… 

الإيمان بهذه الحقيقة يحسم الجزء الأعظم من المعركة ضد نشاط العتيق!! الإيمان أنه قد صُلب مع يسوع على الصليب.. الإيمان أنه انفصل عني ولم يعد له الحق في أن يسيطر عليّ مرة أخرى!! الإيمان أن الخطايا القديمة والعلاقات القديمة والخوف القديم والنفسية القديمة لم يعد لها سلطان عليّ.. لأنها ببساطة سُمِرَت مع يسوع على الصليب.. ماتت.. انفصلت عني.. ولم يعد لكل هذا سلطان عليّ.. الإيمان أن الموجود الآن هو الجديد.. أنا الجديد… الذي له امكانيات الله.. الذي لا سلطان للقديم عليه… إنه إيمان يحتاج لإعلان.. ومجدًا للرب فإن الإعلان موجود في كلمة الله.. عالمين هذا: أن إنساننا العتيق قد صُلب معه ليُبطِل جسد الخطية، كي لا نعود نستعبد أيضًا للخطية. لأن الذي مات قد تبرأ من الخطية.. (رو٦: ٦، ٧)… أبي السماوي أصلي أن كل قاريء تضيء أمامه هذه الحقيقة.. أن إنساننا العتيق صار مائتًا بلا سلطان.. وأن الجديد المخلوق في يسوع يمكنه أن يحيا حياة المجد والنصرة المستمرة مع الرب… 

البعد الثاني: الختان.. مقابلات حية مع صخر الدهور!!

إيماني بحقيقة موت الإنسان العتيق في الصليب، لابد أن يتحول في حياتي إلى واقع مُعَاش.. فأعضاء جسدي التي تعودت أن تفعل الخطية لابد أن تحيا التغيير وتخضع لناموس الحياة.. فمثلاً، عينيّ التي اعتادت النظر إلى أمور شريرة، لابد ان تقبل حقيقة موتها مع العتيق في الصليب، وأن الموجود الآن هي عينيّ التي تحب القداسة والنظر للرب والتفرس فيه… لساني الذي تعود أن يتكلم بكلمات سلبية أو كلمات قبيحة، لابد أن يقبل موته مع العتيق، ويقبل أن الموجود الآن هو اللسان الخاضع لإنساني الجديد، اللسان الذي يبارك ويتنبأ ويتكلم بلغة الروح!! لذا يقول الرسول بولس بالروح: “لأنكم قد مُتـُّمْ وحياتكم مستترة مع المسيح في الله… فأميتوا أعضاءكم التي على الأرض: الزنى، النجاسة، الشهوة الردية…” (كو٣: ٣، ٥)… لأنكم قد مُتُّمْ، هذه حقيقة تمت في الماضي… أميتوا.. هذا أمر يتم الآن!!.. أميتوا أعضاءكم، هذا ما أطلق عليه “ختان الحواس“.. وختان الحواس هو نتيجة مباشرة لختان القلب!! وختان القلب لا يحدث إلا بالروح… بمقابلات حية مع حضور الرب..

سأكرر مرة أخرى الحقيقة السابقة بطريقة أخرى، لأهميتها… إيماني بموت العتيق مع يسوع على الصليب لابد أن يتحول لإماتة حقيقية تعمل في كل كياني.. لابد أن أُميت بقوة صليب الرب كل آثار لنشاط العتيق في حياتي.. ولكي يحدث هذا بكفاءة، لابد أن أتقابل مقابلات حية مع الرب بالروح القدس.. في هذه المقابلات يختن قلبي وتختن حواسي، بأن أتشبع بقوة الصليب لإماتة العتيق، وبقوة القيامة لحياة الجديد!!  

كثيرون يحاولون أن ينفذوا الوصية “أميتوا أعضاءكم” بطرق مختلفة.. ورغم أن بعض هذه الطرق قد تكون اجتهاد صحيح في الحياة الروحية.. إلا أنها لا تأتي بالنتائج المرجوة.. وذلك لأن هؤلاء لا يعرفون أن قوة الإماتة الحقيقية موجودة في صليب يسوع.. وأن قوة الحياة الجديدة موجودة في قيامة يسوع!! وأن هذه وتلك لا يمكن أن ننفتح عليهما إلا بالإيمان وبمقابلات حقيقية مع الروح القدس.. مقابلات تمتليء بالمجد الإلهي.. بالحضور المُعلَن للرب.. فحضوره ومجده يمتليء بقوة صليبه وقوة قيامته.. وختان القلب بالروح (رو٢: ٢٩).. الذي هو انتصار دائم على نشاط العتيق، لا يحدث إلا بمقابلة مجد الرب.

في العهد القديم، وبالتحديد في سفر يشوع، بعد معجزة عبور نهر الأردن، كان شعب الله قريب جدًا من امتلاك الأرض.. وكان جميع الشعوب مُرتعبين من شعب الله… وفي الوقت الذي يستعد الشعب فيه لخوض معركة أريحا لامتلاكها.. جاءت الأوامر الإلهية إلى يشوع بأن يختتن كل الشعب.. وعلى الرغم من خطورة هذه الخطوة في هذا التوقيت، إذ أنه بعد عملية الختان لا يستطيع الرجال أن يتحركوا، حتى يبرأوا، مما قد يعطي الأعداء فرصة لهزيمتهم.. رغم هذه الخطورة، إلا أن يشوع أطاع وتم ختان الشعب بسكاكين مصنوعة من صخر الصوان.. والآن ونحن في العهد الجديد، فإننا لا نحتاج لهذا الختان الذي يتم بصوان الصخر.. لكننا نحتاج لختان القلب والحواس، الذي يتم بمقابلات حية مع صخر الدهور، مقابلات حية مع الرب يسوع.. الصخرة الحقيقية.. الحجر الذي رفضه البناؤون ولكنه صار رأس الزاوية وأساس البناء!! نحن نُختن عندما نتقابل مع مجده بطريقة حقيقية.. فكر في شخص تعرفه يتقابل مع مجد الرب وبالروح يعاين ويتشبع بحضوره المجيد، بالتأكيد ستجد نشاط العتيق في حياته غير فعّال.. لماذا؟! لأن هذا الشخص يتم له عملية ختان متواصلة.. ختان قلب وحواس.. حضور الرب يحمل قوة ختان.. مقابلات مجده تحمل قوة إماتة الصليب وتحمل قوة القيامة.. ختان العهد الجديد يمكن أن يحدث بمقابلات المجد بالروح!!.. يا لمجد غنى نعمة العهد الجديد!! 

عزيزي.. إن كنت آمنت أن إنسانك العتيق قد صلب مع الرب في الصليب.. إذًا اعط أوقات لتتقابل معه بالروح.. لتجلس أمام كلمته.. لترى المجد.. لتدخل سحابة الحضور الإلهي.. فهناك قوة عمل صليبه وقوة قيامته… وهناك ستختبر القوة في الإنسان الباطن.. سيتقوى إنسانك الجديد بالروح وبالكلمة.. وستختبر في حياتك نصرة حقيقية على نشاط العتيق.. وستصرخ من كل قلبك.. إن كان أحد في المسيح، فهو خليقة جديدة.. الأشياء العتيقة قد مضت.. هوذا الكل قد صار جديدًا (٢كو٥: ١٧)…

صديقي.. انتبه!!.. قبل الامتلاكات الجديدة قد يثور العتيق ويحاول أن ينشط جدًا لكي يعطل الامتلاك.. لكن هلليلويا.. بالإيمان بأنه قد صلب مع الرب ومات وانتهي.. وبجلوسنا أمام الرب وتمتعنا بالمجد الذي يختن الحواس ويعطي قوة للإنسان الجديد.. سنهزم كل نشاط للعتيق.. وسنسمع من الرب مِرارًا، كما قال ليشوع بعد الختان، اليوم قد دحرجت عنكم عار مصر.. نعم لن نحيا بعار العتيق والخطية.. صخر الدهور سيختن قلوبنا وحواسنا بحضوره ومجده.. نعم سنمتلك.. حتى أريحا.. ولن نهزم في عاي بإسم الرب يسوع.. لأنه لنا.. يسوع لنا.. ونعمته لنا.. وقوة صليبه لنا.. وقوة قيامته لنا.. يعظم انتصارنا بالذي أحبنا…

٢- العالم... قوة صليب الرب تفصلني عنه!!

يقول الرسول بولس في رسالة غلاطية: “وأما من جهتي فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صُلب العالم لي وأنا للعالم..” (غل٦: ١٤).. يضع الرسول بولس بالروح القدس في هذه الكلمات مبدأ أساسي للنصرة على العدو الثاني الذي هو العالم.. العالم يحارب المؤمن بطرق عديدة، قد يغريه ليجذبه إلى ملذاته وطموحاته الكاذبة، وقد يخيفه ليجعله أسيرًا للقلق والهم والشكوى!!… والرسول بولس بالروح القدس يقول أن الحل هو الصليب!!.. نعم عزيزي القاريء.. كما أن الصليب يلعب دورًا مركزيًا في النصرة على نشاط العتيق، فإن الصليب يلعب دورًا مركزيًا أيضًا في النصرة على العالم!!..

النصرة على العالم تتحقق بكيفية مشابهة لكيفية النصرة على العتيق… وهي أن أؤمن أن العالم صلب لي وأنا للعالم.. أي أؤمن أن العالم ميت بالنسبة لي.. وأني أنا ميت بالنسبة للعالم.. وهذا معناه أني منفصل عن العالم والعالم منفصل عني.. وما الذي يفصل بيننا؟!! إنه الصليب.. أنا ميت، لأني مت مع يسوع في الصليب.. “مع المسيح صُلبت، فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ..” (غل٢: ٢٠)… والمسيح الذي يحيا فيّ هزم العالم هزيمة ساحقة.. قال “رئيس هذا العالم (أي إبليس) يأتي وليس له فيّ شيء” (يو١٤: ٣٠).. قال هذا لأنه هزم العالم بكل ما فيه بإغراءاته وبمخاوفه!!.. إذا فالمفتاح الأول الذي أهزم به العالم هو أن أؤمن بأن قوة صليب يسوع تكفي لتفصلني عن العالم. لابد أن أضع الصليب بيني وبين العالم.. وأمتلأ بحقيقة أن العالم فقد سلطانه عليّ في الصليب.. أؤمن أني مت عن العالم.. وأن العالم صار ميتًا بالنسبة لي!! 

وإذ أؤمن أن العالم صُلب لي وأنا صُلبت للعالم، لابد أن يتحول إيماني إلى واقع مُعاش.. ولكي يحدث هذا لابد أن أُكرس نفسي للرب تكريسًا حقيقيًا، أقدم ذاتي لله، وأعضائي آلات بر له.. اسمح للنار الإلهية أن تأتي على ذبيحة حياتي.. وهذا يتطلب أوقات أقضيها في محضره لأتقابل مع روحه القدوس الناري الذي يقدسني… وهذا هو المفتاح الثاني للنصرة على العالم.. أوقات أقضيها في حضوره، أمتليء بروحه.. في هذه المقابلات الحقيقية معه، الرب سيقدسني.. أي سيخصصني له بقوة حبه.. فيفقد العالم بريقه الخادع.. وأرى صليب يسوع بما فيه من محبة أقوى من الموت، وقد صار فاصلاً بيني وبين العالم.. هلليلويا.. حبه العجيب هو قوة صليبه.. دمه المسفوك لأجلي هو قوة حريتي وإطلاقي من عبودية العالم… أفرح في محضره وأتلذذ، فيصير إغراء العالم بالنسبة لي كلا شيء!!.. وأختبر أن أحيا وصيته “لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم” (١يو٢: ١٥).. أحيا هذه الوصية بحق وبفرح وبنور… أطمئن في حضنه وأتشرب بدفء حبه، فيتلاشى القلق والخوف من تغيرات الظروف والأحداث.. هو ضامني وملجأي وسندي وصخرة خلاصي… أمتليء به وأمتليء.. وأغني منتصرًا: “الذي فيّ أعظم من الذي في العالم..”… هلليلويا..

٣- إبليس والأرواح الشريرة...

الرب انتصر عليهم وجردهم وفضحهم في الصليب!!

العدو الثالث، إبليس وجنوده، الأرواح الشريرة… مكتوب: “إذ جرد الرياسات والسلاطين، أشهرهم جهارًا، ظافرًا بهم فيه (أي في الصليب)…” (كو٢: ١٥)… خلق الله آدم وحواء وأعطاهما سلطانًا على الأرض… لكن آدم وحواء خُدعا من الحية (إبليس)، وسقطا في الخطية، وفقدا سلطانهما على الأرض، وصارا تحت سلطان إبليس!!.. أتى يسوع، آدم الثاني، هزم العدو بحياته وبموته على الصليب وبقيامته من بين الأموات وبصعوده إلى السموات وجلوسه عن يمين الآب.. قام من الموت، بعد أن جرد الرياسات والسلاطين، جردهم أي نزع سلطانهم ولم يعد لهم سلطانًا مرة أخرى على كل مَن يؤمن بالرب يسوع إيمانًا حقيقيًا.. استرد يسوع المسيح، آدم الثاني، السلطان الذي ضاع من آدم الأول.. وقال لنا “دُفع إلىّ كل سلطان في السماء وعلى الأرض” (مت٢٨: ١٨)… وأعطانا هذا السلطان مرة أخرى.. أعاد لنا نحن الذين نؤمن به السلطان مرة أخرى.. قال لنا “اذهبوا واكرزوا بالانجيل للخليقة كله” (مر١٦: ١٥).. أعطانا السلطان أن ندوس الحيات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضرنا شيء (لو١٠: ١٩)…

عزيزي القاريء، يوجد مفاتيح أساسية لتختبر وتعيش النصرة على إبليس وجنوده:

١- أن تؤمن أن النصرة قد حدثت بالفعل في صليب يسوع وقيامته… أنت لا تصنع الانتصار!! أنت تؤمن به وتعيشه!! كما آمنت أن لك حياة أبدية بسبب موت يسوع وقيامته.. آمن أن العدو قد هُزم بسبب موت يسوع وقيامته.. الكتاب المقدس الذي يعلن لك حقيقة خلاصك هو نفسه الذي يعلن لك حقيقة أن العدو لم يعد له سلطان وأنه تحت الأقدام، لأن يسوع أعطانا السلطان أن ندوس كل قوة العدو!!

٢- تعلم أن تواجه العدو بسيف الروح.. بسلاح الكلمة… المكتوب.. عندما أتى العدو للرب يسوع ليجربه، ثلاث مرات يرد الرب عليه بالمكتوب… المكتوب فيه قوة.. كلمة الله الحية تهزم العدو.. لا تستطيع الأرواح الشريرة أن تحتمل طعنات “سيف الروح الذي هو كلمة الله” (أف٦: ١٧).. عزيزي، حوِّل هذه الكلمات إلى واقع في حياتك.. عندما يهاجمك العدو بأفكاره.. اخرج السيف واطعن به.. سيف الروح هو لك.. كلمة الله هي لك… عندما يهاجمك العدو قبل النوم بأفكار خوف أو بأفكار نجاسة أو بأفكار حسد، رد عليه بالمكتوب.. ارفع صوتك، وانطق في وجهه بكلمات الكتاب أن الله لك ملجأ لذا لن تخشى لو تزحزحت الأرض (مز٤٦: ٢)… رد عليه بأن الله يعطيك كل ما هو للحياة وللتقوى.. رد عليه بالوصية أن الله أوصاك بأن لا تشته ما لقريبك، لا بيته ولا امرأته ولا كل ما له!!

٣- تعلم أن تنتهر العدو، مستخدمًا اسم يسوع.. الرب يسوع، بعد أن جربه العدو التجربة الثالثة، التفت إلى العدو وقال له “اذهب يا شيطان” (مت٤: ١٠).. تحدث الرب إلى الشيطان آمرًا إياه أن يرحل… وأنا وأنت عزيزي نستطيع أن نلتفت إلى الأرواح الشريرة ونأمرها بسلطان أن تذهب بعيدًا عنا بإسم الرب يسوع… عزيزي، تعود أن تستخدم سلطانك لتقيد نشاط أرواح الشر التي تحاول أن تعطل حياتك الروحية، وتحاول أن تحرمك من التمتع بميراثك الكامل!! يقول الكتاب “قاوموا إبليس فيهرب منكم” (يع٤: ٧)…قاوم العدو بإسم يسوع، وسيهرب من أمامك!!.. يقول القديس يوحنا السلمي من القرن السادس الميلادي موجهًا حديثه للمؤمنين: “أدِّب الأعداء (الأرواح الشريرة) بإسم الرب يسوع، لأنه لا يوجد سلاح أقوى منه في السماء أو على الأرض”..

٤- تعلم أن تعلن قوة دم الرب يسوع في وجه العدو.. يقول سفر الرؤية “وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم…” (رؤ١٢: ١١)… نعم قوة الدم تُرعب العدو وتهز مملكة الظلمة.. قوة الدم تعلن أن إبليس فقد سيطرته على حياتي وحياتك.. لا لن تعود للعبودية.. لأن دم الرب يسوع له قوة تحرير حقيقية…

لا تحالفات للأعداء تنجح.. وسنمتلك ويَعظُم انتصارنا!!

عزيزي القاريء، بقى لي في نهاية هذا المقال أن أهمس لك بكلمة هامة!!.. إذا عبرت عزيزي بأوقات في حياتك تشعر فيها أن العتيق والعالم وإبليس يتحالفون ضدك بشراسة وبصورة غير معتادة وفي نفس الوقت.. لا تخف!!… آمن أنه سيعظم انتصارك!!..

عزيزي، في الطبيعي، تختلف الحرب الروحية وتتفاوت شدة قوتها من وقت إلى آخر.. فمرات تضغط الأرواح الشريرة متحدة مع العتيق، ومرات متحدة مع غرور العالم.. ومرات يتحد العالم مع العتيق بأن يستخدم وسائله ليذكرك بالماضي!!.. وهكذا!!.. لكن عزيزي هناك مرات يبدو وكأن الجميع اتحدوا ويتحركون ضد المؤمن في نفس الوقت وبكثافة سخيفة!! في هذه الأوقات.. اثبت.. وقاوم.. وآمن أنه يوجد لك امتلاك جديد.. وترقيات روحية جديدة.. فهكذا في بعض الأحيان قبل الامتلاكات والترقيات الروحية الجديدة، يكثف العدو جهوده ليمنع المؤمن من الميراث!!.. عزيزي، لا تخف!! لا تهتز!! ارتاح في إلهك ورنم إن سرت في وادي ظل الموت، لا أخاف شرًا!!… آمن، واعلن إيمانك أن تحالفات العدو كلا شيء.. وأن كل مَن اجتمع عليك يسقط بإسم الرب يسوع.. اعلن إيمانك أن امتلاكات الأزمنة الجديدة لن تُعَطل.. ستمتلك ميراثك.. اعلن أن المجد الجديد آت آت.. اعلن أن العدو مهزوم.. وأن في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي أحبنا…

أبي السماوي..
أصلي بإسم إبنك يسوع، أن تستعلن نصرتك فينا..
أصلي لكل مَن يقرأ هذه الكلمات.. أن يقف ويثبت في وجه العدو!!
أصلي لأجل نور وإعلان وتمييز في الحروب الروحية!!
مسحة جديدة لأجل انتصارات حقيقية تعلن نصرة يسوع القائم من الأموات..
أبي.. بإسم إبنك يسوع.. امسح جيل جديد بمسحة يشوع.. مسحة الامتلاك..
اختن قلوب وحواس!! بمقابلات حية معك..
ليولد الجيل ويكتمل ميلاده.. جيل يشوع.. جيل النار..
أشكرك أبي لأجل آيات وعجائب..
كل ما هو من عندك يثبت ويزداد..
كل ما هو من العدو يُقلع وتُمحى آثاره بإسم الرب يسوع…!

عزيزي القاريء، نظرًا لأن هذا المقال يحتوي بعدًا تعليميًا، لذا فقد وضعت لك عدة أسئلة استرشادية، تساعدك الإجابة عنها على اختبار فهمك لأهم الحقائق الروحية في المقال.

الأسئلة الاسترشادية:
١- ما أكثر جزء أعجبك في هذا المقال؟
٢- من هم أعداء المؤمن؟
٣- ما هو الإنسان العتيق؟ وكيف ينتصر المؤمن على نشاطه؟
٤- اشرح فكرة صلب وموت العتيق على الصليب.
٥- كيف يحدث ختان الحواس؟
٦- يركز المقال، في جزئية الإنسان العتيق، على تأثيرين يحملهما الحضور الإلهي.. ما هما؟
٧- اذكر، من المقال، طريقتين من الطرق التي يحارب بها العالم المؤمن. وكيف تتحقق النصرة على العالم؟
٨- ما هي مفاتيح النصرة على مملكة الظلمة؟

مقالات أخرى

تابعنا:

فكرتين عن“يَعظُم انتصارنا…”

  1. كنت اود ان اعرف ماذا تعني حضرتك بمقابلات حقيقة بالروح القدس هل تقصد الملء بالروح ام الحضور المعلن . وهل يجب ان تكون الخلوة اليومية ملأنة بالحضور الالهي كل يوم .واذا كانت الاجابة نعم .فكيف يكون هذا لانه من علامات النضج الروحي ان لانعتمد على المشاعر ومن المعروف ان الحضور الالهي نعرفه ونشعر به من خلال مشاعرنا بل من خلال الشعور الجسدي

    1. Avatar photo

      القارئة العزيزة/ القاريء العزيز
      شكرًا على تعليقك وعلى سؤالك الثاقب.

      بالنسبة للجزء الأول من السؤال: أقصد بتعبير “مقابلات حقيقية بالروح القدس”، هي الأوقات التي نتقابل فيها مع الرب بالروح القدس، أي التي نُحمِل فيها بالروح فنقترب جدًا من قلب ومشاعر وفكر وإرادة الرب فينا ونلمسه بأرواحنا، وهذا بالتأكيد لا يحدث إلا في أوقات نكون فيها ممتلئين من الروح القدس. للمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، أرجو الرجوع لمقال “مقابلات إلهية” على الرابط التالي:

      https://heavenuponearth.com/?p=2701

      بالنسبة للجزء الثاني: نعم مشيئة الرب الأساسية أن تكون خلواتنا اليومية ممتلئة بالحضور الإلهي المُعلن في كل يوم (فيما عدا بعض الاستثناءات القليلة جدًا ولأسباب خاصة جدًا).
      وتعليقًا على ما كتبتيه أن “من علامات النضج الروحي أن لا نعتمد على المشاعر ومن المعروف أن الحضور الإلهي نعرفه ونشعر به من خلال مشاعرنا بل من خلال الشعور الجسدي”:
      أحب أن أوضح: أننا لا نعرف الحضور الإلهي ونشعر به من خلال “مشاعرنا” التي هي “دائرة الشعور” الموجودة في النفس (أو ما عبرتي انت عنه بتعبير “الشعور الجسدي”). المؤمن الروحي لا يتصل بحضور الله من خلال دائرة النفس، لكن من خلال دائرة الروح (فإن الله الذي أعبده بروحي – رو9: 1).
      فالروح المُجددة لها إمكانيات (شعورية) تفوق إمكانيات النفس.
      فالروح (تشعر): فللوقت شعر يسوع بروحه (مر2: 8)
      والروح (تتنهد): فتنهد بروحه (مر12: 8)
      والروح (تحتد): احتدت روحه فيه (أع 16: 17)
      وهكذا من الأمثلة السابقة، وأمثلة كتابية أخرى كثيرة، نجد أن للروح الإنسانية المُجددة إمكانية الشعور. لذا فإنه إن كان كما قلت أنت أن من علامات النضج الروحي ألا نعتمد على المشاعر النفسانية (التي من النفس) وهذا صحيح، فإنه أيضًا من علامات النضج الروحي أن نعتمد ونكثر من الاعتماد على إمكانيات أرواحنا المُجددة (لأن هذه الامكانيات هي ميراث الروح فينا). وبالتالي فإن حضوره المُعلن في خلواتنا وشعورنا بالروح بهذا الحضور واستجابتنا بالروح له هو أفضل حالة روحية (ناضجة) يمكن أن نوجد فيها! عدم فهم هذا الفارق صنع تشويش عند مؤمنين كثيرين، بل وحتى صنع تشويش في اجتماعات كثيرة، فمرات يأتي الرب بحضور معلن حقيقي في اجتماع، لكن لأن المؤمنين يكونوا في بعض الأحيان غير قادرين على استقبال الحضور بأرواحهم، فيبدأوا في الاستجابة بالمشاعر النفسانية، (ويعملوا دوشة بالجسد)، فيحزن الروح وينطفئ الاشتعال!!
      المشكلة تحدث نتيجة اعتمادنا على مشاعرنا النفسانية سواء في الخلوة أو في الاجتماعات للتواصل مع الرب.. وهذا بالطبع ليس النموذج المنضبط. مشاعرنا النفسية مؤشر متقلب، أما شعورنا بالروح فهو نضوج في استخدام ما لنا من ملكات روحية وميرات روحي وُضع فينا بالتجديد!

      من فضلك، لا تتردد/ تتردي في إرسال أي أسئلة إضافية، هذا يسعدني 
      الرب يباركك
      ثروت ماهر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عن المؤلف

د. ثروت ماهر
د. ثروت ماهر
الدكتور ثروت ماهر هو رجل نهضات وخادم متفرغ للوعظ والتعليم والكتابة والبحث اللاهوتي. حصل على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من جامعة الزقازيق، ثم بكالوريوس الدراسات اللاهوتية بامتياز من كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة، ثم درجة ماجستير اللاهوت بامتياز من الكلية نفسها. وبعد ستة سنوات من الدراسة بجامعة ريجينت بفرجينيا، حصل الأخ ثروت على درجة الدكتوراة بامتياز في اللاهوت والتاريخ (PhD) من جامعة ريجينت في مارس ۲۰۱۹. كما يخدم د. ثروت ماهر في منصب العميد الأكاديمي بكلية لاهوت الإيمان الوسلية بميدان فيكتوريا منذ عام ٢٠١٩، وهو عضو بلجنة اعتماد كليات اللاهوت الدولية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد أسس دكتور ثروت ماهر، وزوجته جاكلين عادل، في سبتمبر عام ٢٠١٦، خدمة السماء على الأرض وهي خدمة تعليمية تعبدية لها اجتماع أسبوعي بكنيسة المثال المسيحي بشبرا.